ابن عبد البر
1238
الاستيعاب
لا داء ولا غائلة ولا خبثة . قال الأصمعي : سألت سعيد [ 1 ] بن أبي عروبة عن الغائلة ، فقال : الإباق والسرقة والزنا ، وسألته عن الخبثة فقال : بيع أهل عهد المسلمين . ( 2025 ) عرابة بن أوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة ابن الحارث ، من بنى مالك بن أوس ، كان أبوه أوس بن قيظى بن عمرو من كبار المنافقين أحد القائلين [ 2 ] : إنّ بيوتنا عورة وما هي بعورة . وذكر ابن إسحاق والوافدى أنّ عرابة بن أوس استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، فردّه في تسعة نفر منهم : عبد الله بن عمرو [ 3 ] ، وزيد بن ثابت ، والبراء بن عازب ، وعرابة بن أوس ، وأبو سعيد الخدريّ . كان عرابة سيدا من سادات قومه كريما . ذكر المبرد وابن قتيبة أنّ الشماخ خرج يريد المدينة فلقيه عرابة بن أوس ، فسأله عما أقدمه المدينة ، فقال : أردت أن أمتار لأهلى ، وكان معه بعيران فأوقرهما له عرابة تمرا وبرّا ، وكساه ، وأكرمه ، فخرج عن المدينة وامتدحه بالقصيدة التي يقول فيها [ 4 ] : رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين إذا بلغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقى بدم الوتين ( 2026 ) العرباض بن سارية السلمي ، يكنى أبا نجيح كان من أهل الصّفة
--> [ 1 ] في س : خالد بن سعيد . [ 2 ] سورة الأحزاب ، آية ء 13 [ 3 ] في س : عمر . [ 4 ] ديوانه 96